العلامة المجلسي
121
بحار الأنوار
ويقال : [ هي ] بالتشديد بمعنى استمرت في المضي . ويقال : قلص قميصه فقلص تقليصا : أي شمر . لازم [ و ] متعد . وفي بعض النسخ : " قلصت حربكم عن ساق " بدون كلمة " شمرت " . ويروى " إذا قلصت عن حربكم " بالتخفيف : أي إذا انكشفت كرائه الأمور وحوازب الخطوب عن حربكم . و " شمرت عن ساق " : أي كشفت عن شدة ومشقة كما قيل في قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) [ 42 / القلم : 68 ] . وقيل : كشف الساق مثل في اشتداد الأمر وصعوبة الخطب . وأصله تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب . وقيل : يكشف عن ساق : أي عن أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير عيانا . ويحتمل أن يكون الغرض تشبيه الحرب بالمجد في أمر ، فإن الإنسان إذا جد في السعي شمر عن ساقه ورفع ثوبه لئلا يمنعه . واستطالة الأيام : عدها طويلة . ويوم البؤس والشدة يطول على الإنسان . ولعل المراد ببقية الأبرار ، أولادهم وإن لم يكونوا أبرارا في أنفسهم ، إن كان [ الكلام ] إشارة إلى دولة بني العباس . والأظهر أنه [ عليه السلام ] أراد القائم عليه السلام . قوله عليه السلام : " شبهت " على المعلوم : أي جعلت نفسها أو الأمور الباطلة شبيهة بالحق . أو على [ بناء ] المجهول أي أشكل أمرها والتبس على الناس . قوله عليه السلام " نبهت " : أي أيقظت القوم من النوم ، وأظهرت بطلانها عليهم . " ينكرن " : أي لا يعرف حالهن . وحام الطائر حول الماء : إذا طاف ودار